العلامة الحلي
109
تذكرة الفقهاء ( ط . ج )
فيسكنهم في الوسيلة حيث لا يحجبون عن محمّد وأهل بيته صلوات اللّه عليهم أجمعين » « 1 » . وروى العامّة عن الصادق عليه السّلام عن أبيه الباقر عليه السّلام أنّه كان يشرب من سقايات بين مكة والمدينة ، فقيل له : أتشرب من الصدقة ؟ فقال : « إنّما حرم علينا الصدقة المفروضة » « 2 » . والثاني للشافعي : أنّ الصدقة المندوبة محرّمة عليهم ؛ لظاهر قوله عليه السّلام : « إنّا أهل بيت لا تحلّ لنا الصدقة » « 3 » « 4 » . إذا عرفت هذا ، فالوجه : أنّ الصدقة المندوبة محرّمة على النبيّ صلّى اللّه عليه وآله ؛ لما فيها من الغضّ والنقص وتسلّط المتصدّق ، وعلوّ مرتبته على المتصدّق عليه ، ومنصب النبوّة أرفع من ذلك وأجلّ وأشرف . ولقوله عليه السّلام : « إنّا أهل بيت لا تحلّ لنا الصدقة » « 5 » . وهو أحد وجهي الشافعيّة ؛ للخبر « 6 » . والثاني : أنّها لا تحرم عليه ؛ لأنّ الهديّة لا تحرم عليه ، فكذا الصدقة « 7 » .
--> ( 1 ) الفقيه 2 : 36 - 37 / 154 . ( 2 ) الأم 4 : 56 ، مختصر المزني : 159 ، المهذّب - للشيرازي - 1 : 183 ، العزيز شرح الوجيز 7 : 419 ، المغني 2 : 520 ، الشرح الكبير 2 : 710 ، السنن الكبرى - للبيهقي - 6 : 183 . ( 3 و 5 ) شرح معاني الآثار 2 : 10 ، و 3 : 298 ، المعجم الكبير - للطبراني - 3 : 77 - 78 / 2713 ، و 7 : 87 / 6418 . ( 4 ) نهاية المطلب 11 : 547 ، التهذيب - للبغوي - 5 : 207 ، العزيز شرح الوجيز 7 : 419 ، المجموع 6 : 239 . ( 6 ) راجع : الهامش ( 3 ) . ( 7 ) الوسيط 4 : 575 ، حلية العلماء 3 : 169 ، البيان 3 : 452 ، العزيز شرح الوجيز 7 : 419 ، روضة الطالبين 2 : 202 .